ما سبب نزول سورة الفلق والناس

ما سبب نزول سورة الفلق والناس؟

سبب نزول سورة الفلق

أنزل الله -عزَّ وجلَّ- سورة الفلق لتكون شفاءً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من السحر الذي قام بفعله لبيد بن الأعصم للنبيِّ،[١] مع ضرورة التنبيه إلى أنَّ بعض أهل العلم قالوا بعدم صحة هذا القول.[٢]

سبب نزول سورة الناس

لا يختلف سبب نزول سورة الناس عن سبب نزول سورة الفلق، فكلا السورتين نزلتا بسبب السحر الذي قام لبيد بن الأعصم بفعله لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث كانت كلا السورتين شفاءً للنبيِّ.[١]

مكان نزول سورة الفلق والناس

تباينت آراء أهل العلم في مكان نزول سورة الفلق؛ فقيل: إنَّها نزلت في المدينة، لكنَّ الراجح أنَّها نزلت في مكة المكرمة، وحيث إنَّ سورة النَّاس نزلت مع سورة الفلق فيكون نزولها أيضًا في مكة المكرمة.[٣]

ترتيب نزول سورة الفلق والناس

إنَّ نزول سورتي الفلق والنَّاس كان بعد نزول سورة الفيل، وقبل نزول سورة الصمد والتي تُسمى بسورة الإخلاص.[٤]

فضل سورة الفلق والناس

لقد ورد في فضلِ سورتي الفلقِ والنَّاس عددًا من الأحاديث النبوية الشريفة، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • عن عبدالله بن خبيب -رضي الله عنه- أنَّه قال: (خرجنا في ليلةِ مَطَرٍ وظُلْمَةٍ شديدةٍ نطلبُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصليَ لنا، فأدركناه، فقال: أصليتم؟ فلم أقلْ شيئًا، فقال: قلْ، فلم أقلْ شيئًا، ثم قال: قلْ، فلم أقلْ شيئًا، ثم قال: قل: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أقولُ؟ قال: قل هو الله أحد والمُعَوِّذَتين حينَ تُمسي وحينَ تُصبحُ ثلاثَ مراتٍ تُكفيك مِن كلِّ شيءٍ).[٥]
  • عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- حيث قال: (قالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أُنْزِلَ، أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ، المُعَوِّذَتَيْنِ).[٦]
  • عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- حيث قال: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ منَ الجانِّ وعينِ الإنسانِ حتَّى نزَلتِ المعوِّذتانِ فلمَّا نزلَتا أخذَ بِهِما وترَكَ ما سواهما).[٧]

كان نزول سوة الفلق وسورة النّاس بعد حادثة سحر النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث نزلت السورتين في مكة المكرمة، وفضل السورتين عظيم؛ إذ إنّهما يكفيان المسلم كل شيء.

المراجع

  1. ^ أ ب موسى بن راشد العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة 1)، الكويت:المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 381، جزء 3. بتصرّف.
  2. ↑ عبد الحميد محمد بن باديس الصنهاجي (1995)، تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير (الطبعة 1)، بيروت- لبنان:دار الكتب العلمية، صفحة 369. بتصرّف.
  3. ↑ عبد القاهر الجرجاني (2008)، درج الدرر في تفسير الآي والسور (الطبعة 1)، بريطانيا:مجلة الحكمة، صفحة 1779-1781، جزء 4. بتصرّف.
  4. ↑ محمد سيد طنطاوي (1998)، التفسير الوسيط لطنطاوي، الفجالة- القاهرة:دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 543، جزء 15. بتصرّف.
  5. ↑ رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن عبدالله بن خبيب، الصفحة أو الرقم:5082، حديث حسن.
  6. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم:814، حديث صحيح.
  7. ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:2058، حديث صحيح.